المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٣ - الأول في الموجب
..........
(الحادي عشر) لو قال: احتملت بك البارحة، أو بأمك لم يحدّ و عزر.
(الثاني عشر) لو قال: أنت ولد حرام وجب الحد عند ابن إدريس [١] و كان كقوله: أنت ولد زنا لأنه مثله في العرف، و لم يوجبه الباقون، و منعوا المماثلة، و أوجبوا التعزير خاصة.
(الثالث عشر) التعزير موكول الى نظر الامام، و لا يبلغ الحد، و ليس لأقله قدر معين، لأن أكثره مقدر، فلو قدّر اقله كان حدا، و هو يكون بالضرب، و بالحبس، و بالتوبيخ من غير حرج، و لا قطع، و لا تخسير. و قال ابن حمزة: التعزير ما بين العشرة إلى العشرين [٢] و قال التقي: التعزير لما يناسب القذف من التعريض و النبز و التلقب من ثلاثة أسواط إلى تسعة و سبعين سوطا [٣] [٤].
و هذا مدخول من وجهين:
(أ) انه قدر طرفيه بالقلة و الكثرة، فيكون حدا.
(ب) انه جوز ان يبلغ به الى تسعة و تسعين، و حد القذف لا يبلغ به ذلك فضلا عن التعريض.
و قال الشيخ: التعزير من كل صنف من موجبات الحد أقل من حد ذلك الصنف [٥]
[١] السرائر: باب الحد في الفرية. ص ٤٦٦ س ٣٥ قال: و إذا قال له: أنت ولد حرام فهو كقوله أنت ولد زنا إلخ.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان الحد في الفرية و ما يوجب التعزير ص ٤٢٣ س ٤ قال: التعزير ما بين العشرة إلى العشرين.
[٣] في «گل»: إلى تسعة و تسعين سوطا.
[٤] الكافي: الحدود، فصل فيما يوجب التعزير ص ٤٢٠ س ١٠ قال: و التعزير لما يناسب القذف إلخ.
[٥] لم أعثر عليه بتلك العبارة، و في الخلاف، كتاب الأشربة، مسألة ١٤ قال: لا يبلغ بالتعزير حدا كاملا، بل يكون دونه، و ادنى الحدود في جنب الأحرار ثمانون، فالتعزير فيهم تسعة و سبعون جلدة الى آخره، و نحوه في المبسوط: ج ٨ ص ٦٩ س ٢٤ فلاحظ.