المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٥ - الفصل الثالث في حد القذف و مقاصده أربعة
..........
(ه) استحقاق العذاب بقوله «وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ».
و أمّا السنّة: فروى حذيفة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انه قال: قذف محصنة يحبط عبادة سنة [١].
و عنه عليه السلام: من اقام الصلوات الخمس، و اجتنب الكبائر السبع نودي يوم القيامة يدخل الجنة من اي باب شاء، فقال رجل للراوي: الكبائر السبع سمعتهن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: نعم: الشرك باللّه، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و القتل، و الفرار من الزحف، و أكل مال اليتيم، و الزنا [٢].
و اما الإجماع: فمن سائر الأمة لا يختلفون فيه.
تنبيه حق القذف مشترك بين اللّه و بين الآدمي، و الأغلب فيه حق الآدمي.
و هنا وجوه شابه حقوق اللّه تعالى، و هي أمور.
(أ) عدم تسويغه بإباحة القذف، و لا يسقط بذلك الحد، بمعنى: انه لو قال إنسان لغيره: اقذفني، أو أبحتك قذفي، أي في المستقبل، لم يبح للمخاطب القذف، و للمقذوف بعد ذلك مرافعته و مطالبته بالحد.
[١] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٦١ الحديث ٥٧ و رواه في المبسوط: ج ٨ في حد القذف ص ١٥ س ٤ و فيه (يحبط عمل مائة سنة) و نقله في السرائر: ص ٤٦٣ س ٤ فلاحظ.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٦١ الحديث ٥٨ و رواه ابن حجر العسقلاني في تلخيص الجبير ج ٢ [٦٤] كتاب حد القذف و رواه في المبسوط: ج ٨ في حد القذف ص ١٥ س ٥ فلاحظ ص ٦٢ الحديث ١٧٦٩ و فيه: (ليدخل الجنة) إلى قوله: فقال رجل من أصحابه: و كم الكبائر يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟ قال: هي سبع الى آخره.