المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١ - الثامنة من زنى في زمان شريف أو مكان شريف
ثمن حد الزنى.
[الثامنة من زنى في زمان شريف أو مكان شريف]
(الثامنة) من زنى في زمان شريف أو مكان شريف، عوقب زيادة على الحد.
و هو الذي ذكره الشيخ في النهاية [١] و تردد المصنف [٢] و كذا العلّامة [٣].
و استشكله في القواعد [٤] من حيث ان زناه بها لا يستلزم زناها، لجواز كونها مكرهة، أو نائمة، أو مشبّها عليها، و العام لا يدل على الخاص، و وجوب الحد منوط باليقين، لأصالة براءة الذمة منه، و الحدود مبنية على التخفيف، و لحصول الشبهة في وجوب الحد عند الحاكم بحصول الاحتمال، فيدرأ الحد، لعموم قوله عليه السلام:
ادرؤا الحدود بالشبهات [٥].
و الأول هو المذهب.
أما أولا: فلنص الأصحاب عليه، فيكون راجحا.
و اما ثانيا: فلاشتمال إقراره على هتكها.
و اما ثالثا: فلأن وجوب حد القذف انما شرع ليمنع الناس عن الفحش، و هذا فحش.
[١] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٨ س ١٥ قال: فإن أقرانه زنا بامرأة بعينها كان عليه حد الزنا و حد القذف، و كذلك حكم المرأة إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] المختلف: ج ٢ في حد الفرية ص ٢٢٨ س ٣٢ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: بانّ عليه حدان: و الوجه ما قاله الشيخ.
[٤] القواعد: ج ٢ كتاب الحدود، الأول الإقرار ص ٢٥٠ س ١٦ قال: و لو نسب الى امرأة ثبت الحد للقذف بأول مرة على اشكال.
[٥] تقدم مرارا.