المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٩ - المقصد الأول في دية الأعضاء
و في عين الأعور الصحيحة الدية الكاملة إذا كان العور خلقة، أو ذهبت بشيء من قبل اللّه، و في خسف العوراء روايتان، أشهرهما ثلث الدية. (١)
احتج الشيخ على قوله في الخلاف: بإجماع الفرقة و اخبارهم [١].
و احتج على فتوى النهاية بما رواه عن سهل بن زياد، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه ظريف بن ناصح، قال: حدثني رجل يقال له: عبد اللّه بن أيوب، قال:
حدثني أبو عمرو المتطبب قال: عرضته على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أفتى أمير المؤمنين عليه السّلام، فكتب الناس فتياه، و كتب به أمير المؤمنين عليه السّلام الى أمرائه و رؤوس أجناده فمما كان فيه: ان أصيب شفر العين الأعلى فشتر [٢] فديته ثلث دية العين مائة دينار و ستة و ستون دينارا، و ان أصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائة دينار و خمسون دينارا، و ان أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار و خمسون دينارا، فما أصيب منه فعلى حساب ذلك [٣].
و اعلم ان هذا النقص انما يحصل على تقدير وقوعها من اثنين، أو من واحد بعد دفع أرش الجناية الاولى، اما لو كانت الجناية الثانية قبل دفع ما وجب عليه بالسابقة، فإنه يجب عليه دية كاملة إجماعا.
قال طاب ثراه: و في عين الأعور الصحيحة الدية الكاملة، إذا كان العور خلقة، أو ذهبت بشيء من قبل اللّه، و في خسف العوراء روايتان، أشهرهما ثلث الدية.
أقول: العين العوراء إذا كانت قائمة و خسفت بالجناية، ففيها ثلث الدية، قاله
[١] كتاب الخلاف، كتاب الديات، مسألة ٢٤ قال: دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم.
[٢] الشتر القطع و فعله كضرب، و الشتر انقلاب في جفن العين الأسفل (مجمع البحرين لغة شتر).
[٣] الكافي ج ٧ باب الخلقة التي تقسم عليها الدية (باب أخر) ص ٣٣٠ قطعة من حديث ٢.