المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠ - النظر الثاني في الحد
..........
إدريس [١] و هو ظاهر القديمين [٢] [٣] و اختاره المصنّف [٤].
احتج الأولون بوجوه:
(أ) أصالة براءة الذمة مما زاد عن الجلد حتى يثبت الدليل.
(ب) ما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام قال: الحر و الحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة، و اما المحصن و المحصنة فعليهما الرجم [٥].
(ج) ما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الشيخ و الشيخة أن يجلدا مائة، و قضى للمحصن الرجم، و قضى في البكر و البكرة إذا زنيا جلدا مائة و نفي سنة عن مصرهما، و هما اللذان قد أملكا، و لم يدخل بها [٦].
قيل: الاستدلال بهذه الرواية باطل من وجهين:
(الأول) ان محمد بن قيس مجهول العين.
(الثاني) لو صلحت هذه الرواية للاستدلال بها لوجب النفي من المرأة، و لا يقولون به.
و أجيب: بأن المرأة خرجت عن وجوب النفي بدليل منفصل، و هو إجماع الفرقة كما نقله الشيخ في الخلاف [٧].
[١] السرائر: كتاب الحدود ص ٤٤٤ س ١٥ قال: فالبكر عندنا عبارة عن غير المحصن.
[٢] المختلف: ج ٢، في حدّ الزنا ص ٢٠٥ س ١١ قال: و قال ابن عقيل: إذا كانا بكرين جلدا مائة، و نفيا سنة الى قوله بعد أسطر: و قال ابن الجنيد: إذا زنى غير المحصن جلد مائة و غرب سنة من بلده، و لم يشترط الملاك.
[٣] المختلف: ج ٢، في حدّ الزنا ص ٢٠٥ س ١١ قال: و قال ابن عقيل: إذا كانا بكرين جلدا مائة، و نفيا سنة الى قوله بعد أسطر: و قال ابن الجنيد: إذا زنى غير المحصن جلد مائة و غرب سنة من بلده، و لم يشترط الملاك.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [١] باب حدود الزنى ص ٣ الحديث ٦.
[٦] التهذيب: ج ١٠ [١] باب حدود الزنا ص ٩ حديث ٩.
[٧] الإيضاح: ج ٤ كتاب الحدود ص ٤٧٩ س ١٨: قال: لا يقال: لو صحت الرواية للاستدلال لزم وجوب نفي المرأة، إلى قوله: نقله الشيخ في الخلاف، و راجع كتاب الخلاف كتاب الحدود مسألة ٣ قال:
دليلنا إجماع الفرقة إلى قوله: فمن أوجب التغريب في المرأة فعليه الدليل.