المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨ - النظر الثاني في الحد
و البكر من ليس بمحصن، و قيل: الذي أملك و لم يدخل. (١)
و لا تغريب على المرأة و لا جزّ.
و المملوك يجلد خمسين، ذكرا كان أو أنثى، محصنا أو غير محصن، و لا جز على أحدهما و لا تغريب.
و احتجوا بوجوه:
(أ) قوله تعالى الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ [١] و هو شامل للشيخ و الشاب، و المحصن داخل، لأنّ استحقاقه الرجم غير مناف للجلد، لإمكان الجمع.
(ب) ان عليا عليه السلام جلد سراجة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة، فقيل له: تحدها حدين؟! فقال: جلدتها بكتاب اللّه و رجمتها بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٢].
(ج) ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في المحصن و المحصنة جلد مائة ثمَّ الرجم [٣].
احتج الشيخ بما رواه عبد اللّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام قال: إذا زنا الشيخ أو العجوز جلدا ثمَّ رجما عقوبة لهما، و إذا زنى النصف [٤] من الرجال رجم و لم يجلد، إذا كان قد أحصن [٥].
قال طاب ثراه: و البكر من ليس بمحصن، و قيل: الذي أملك و لم يدخل.
أقول: حدّ البكر في الزنا جلد مائة، و الجز، و التغريب.
[١] النور: ٢.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٥٢ الحديث ٢٨ و لاحظ ما علق عليه.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [١] باب حدود الزاني ص ٤ الحديث ١٣.
[٤] المصنف بالتحريك: التي بين الشابة و الكهلة، النهاية لابن الأثير ج ٥ ص ٦٦.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [١] باب حدود الزنى ص ٤ الحديث ١٠.