المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٥ - البحث الأول في المباشرة
و لو أعنف بزوجته جماعا أو ضمّا، فماتت ضمن الدية، و كذا الزوجة، و في النهاية: ان كانا مأمونين، فلا ضمان،
احتج الشيخ بما رواه عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم و هي نائمة، فانقلبت عليه فقتلته، فإنما عليها الدية من مالها خاصة ان كانت انما ظائرت طلب العز و الفخر، و ان كانت انما ظائرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها [١] [٢].
قال العلّامة في المختلف: و في رجالها من لا يحضرني حاله، فان صحت تعين العمل بها، و ان لم يصح طريقها كانت الدية على العاقلة، لأن النائم لا قصد له، و طلب الفخر و عدمه لا يخرج الفعل عن كونه خطأ [٣].
و هذا القول يؤذن بتوقفه في الفتوى، و جزم في الإرشاد [٤] بالتفصيل، و في القواعد استقرب ضمان العاقلة [٥] و في التحرير قال: لا وجه للتفصيل [٦] و كلامه فيه يعطي التوقف بين إيجابها على العاقلة مطلقا، أو في مالها مطلقا كالمختلف.
قال طاب ثراه: و لو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت ضمن الدية، و كذا الزوجة، و في النهاية: ان كانا مأمونين فلا ضمان، و في الرواية ضعف.
[١] التهذيب: ج ١٠ [١٨] باب ضمان النفوس، ص ٢٢٢ الحديث ٦ نقله بعد نقل حديث ٥ عن محمّد بن مسلم، و قال: مثله.
[٢] رواه مبسوطا كما في المتن في من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١١٩ [٥٨] باب ضمان الظئر إذا انقلبت على الصبي الحديث ١.
[٣] المختلف: ج ٢ في ضمان النفوس ص ٢٤٧ س ١٨ قال: و الوجه ان نقول: الى قوله: لكن في طريقها من لا يحضرني الان حاله إلخ.
[٤] الإرشاد، المباشرة ص ٢٢٣ س ١ قال: و تضمن العاقلة ما يتلفه النائم بانقلابه ان كانت ظئرا للضرورة، و ان كانت للفخر إلخ.
[٥] القواعد: ج ٢ في الديات ص ٣١٣ س ٩ قال بعد نقل قول التفصيل: و الأقرب العاقلة مطلقا.
[٦] التحرير: ج ٢ في الخطأ و شبيه العمد ص ٢٦٢ س ١٥ قال بعد نقل قول التفصيل: و عندي في هذا التفصيل نظر الى قوله فالتفصيل لا وجه له.