المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٩ - الخطأ المحض
و لو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش، أو تسليمه ليستوفي المجني عليه قدر الجناية استرقاقا أو بيعا، و يستوي في ذلك الرق المحض و المدبر ذكرا كان أو أنثى، أو أم ولد على التردد. (١)
قال طاب ثراه: و أم الولد على تردد.
أقول: للشيخ في تضمين السيد جناية أم الولد قولان.
قال في المبسوط بضمانه [١] و في الخلاف بعدمه [٢].
احتج على الأول: بما رواه في التهذيب عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، قال: و ما كان من حق اللّه عزّ و جلّ كان ذلك في بدنها [٣].
و احتج على الثاني: بأنها مملوكة و المولى لا يعقل عبدا.
و القاضي تبع المبسوط [٤] و المصنف و العلّامة تبعا الخلاف [٥] [٦].
و قال في المختلف: و قول المبسوط ليس بعيدا من الصواب، لان المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها، فأشبه ما لو أعتق الجاني [٧].
[١] المبسوط: ج ٧ كتاب الديات ص ١٦٠ س ١٢ قال: إذا جنت أم الولد كان أرش جنايتها على سيدها بلا خلاف.
[٢] كتاب الخلاف، كتاب الديات (مسألة) ٨٨ قال: و عندنا ان جنايتها مثل جناية المملوك الى قوله: من ان السيد بالخيار إلى أخره.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ١٩٦ الحديث ٧٦.
[٤] الوسيلة كتاب احكام القتل و الشجاع ص ٤٣٠ س ٤ قال: و عمد الخطأ الى قوله: أو يعالج الطبيب بما قد جرت العادة بحصول النفع عنده.
[٥] الشرائع: ج ٤ في موجبات الضمان قال: (الاولى) الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه الى قوله:
و قيل: يضمن لمباشرته الإتلاف و هو أشبه.
[٦] المختلف: ج ٢ في اللواحق ص ٢٧٠ س ٢٣ قال: و الوجه ما قاله في الخلاف، لعموم الأدلة على ان السيد لا يعقل عبده، ثمَّ قال: و قوله في المبسوط ليس بعيدا إلى أخره.
[٧] المختلف: ج ٢ في اللواحق ص ٢٧٠ س ٢٣ قال: و الوجه ما قاله في الخلاف، لعموم الأدلة على ان السيد لا يعقل عبده، ثمَّ قال: و قوله في المبسوط ليس بعيدا إلى أخره.