المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٥ - الخطأ المحض
و في دية الذمي روايات، و المشهور: ثمانمائة درهم. (١) و ديات نسائهم على النصف من ذلك و لا دية لغيرهم من أهل الكفر.
و في صحيحة ابن سنان المتقدمة: و قيمة كل بعير مائة و عشرون درهما، أو عشرة دنانير، و من الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة [١].
قال طاب ثراه: و في دية الذمي روايات، و المشهور: ثمانمائة درهم.
أقول: في دية الذمي ثلاث روايات.
(أ) انها دية الحر المسلم.
و هو رواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام قال: دية اليهودي و النصراني و المجوسي دية المسلم [٢].
(ب) أنها أربعة الاف درهم.
و هي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: دية اليهودي و النصراني أربعة الاف درهم و دية المجوسي ثمانمائة درهم، و قال أيضا: ان للمجوس كتابا يقال له جاماس [٣].
و بمضمونها قال أبو علي، و عبارته: فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يغيروا ما شرطه عليهم، فدية الرجل منهم أربعمائة دينار، أو أربعة الاف درهم، و اما الذين ملكهم المسلمون عنوة و منا عليهم باستحيائهم كمجوس السواد و غيرهم من أهل الكتاب بالجبال و ارض الشام، فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم، و المرأة من كلا الصنفين ديتها نصف دية نظيرها من
[١] الكافي: ج ٧ باب الدية في قتل العمد و الخطأ ص ٢٨١ قطعة من حديث ٣.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفار ص ١٨٧ الحديث ٣٢.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفار ص ١٨٧ الحديث ٣٤.