المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٢ - القول في كيفية الاستيفاء
و لو كانوا جماعة توقف على الاجتماع. قال الشيخ: و لو بادر أحدهم جاز
الاحتياط، فتكون منوطة بنظر الحاكم، و اختاره العلّامة في القواعد [١] و قال في الخلاف: يتوقف على اذن الحاكم، فان خالف لم يعزر [٢] و في المبسوط يعزر [٣].
و القول الأخر: بعدم التوقف، و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥] و فخر المحققين [٦] لعموم قوله تعالى (فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً) [٧]. هذا في النفس.
و اما في الطرف يتأكد استحباب التوقف (فيتوقف، بالإجماع) [٨]، لأنه من فروض الامام، و لجواز التخطي، و لان الطرف في معرض السراية، و لئلا يحصل مجاحدة قال طاب ثراه: و لو كانوا جماعة توقف على الاجتماع. قال الشيخ: و لو بادر أحدهم جاز و ضمن الدية عن حصص الباقين.
[١] القواعد: ج ٢ في كيفية الاستيفاء ص ٢٩٩ س ١ قال: و الأقرب التوقف على اذنه إلخ.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب الجنايات، مسألة ٨٠ قال: إذا وجب لإنسان قصاص في نفس أو طرف فلا ينبغي ان يقتص بنفسه، فان ذلك للإمام أو من يأمره به الامام بلا خلاف، و ان بادر و استوفاه بنفسه وقع موقعه و لا شيء عليه الى قوله: و من أوجب عليه التعزير فعليه الدلالة.
[٣] الإيضاح: ج ٤ في كيفية الاستيفاء ص ٦٢٢ س ١٣ قال: و قال في المبسوط يعزر.
[٤] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و للولي الواحد المبادرة بالقصاص، و قيل: يتوقف على اذن الحاكم.
[٥] القواعد: ج ٢ في كيفية الاستيفاء ص ٢٩٩ س ١ قال: و إذا كان الولي واحدا جاز ان يستوفي من غير اذن الامام.
[٦] الإيضاح: ج ٤ في كيفية الاستيفاء ص ٦٢٢ س ١٥ قال: و اختار المصنف عدم التوقف على الاذن و هو الأقوى عندي.
[٧] الإسراء/ ٣٣.
[٨] في بعض النسخ المخطوطة بدل (يتأكد استحباب التوقف) قال: (فيتوقف، بالإجماع).