المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٨ - الشرط الأول الحرية
..........
و رجحها الشيخ في الاستبصار [١] و هو مذهب الصدوق [٢].
(ب) على الامام ان يؤدّي بقدر ما عتق من المكاتب، و ما لم يؤدَّ، للورثة ان يستخدموه مدة حياته و ليس لهم بيعه، قاله الصدوق [٣] و اختاره المفيد [٤] و تلميذه [٥].
(ج) على مولاه ما قابل نصيب الرقية، و على الامام ما قابل الحرية، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٦] و اختاره ابن إدريس [٧] و هو قول الصدوق أيضا [٨] فله في المسألة اذن ثلاثة أقوال [٩].
[١] الاستبصار: ج ٤ [١٦٢] باب دية المكاتب ص ٢٧٧ قال بعد نقل حديث ٢: فإذا أدَّى ذلك (أي نصف ثمنه) كان حكمه حكم الأحرار.
[٢] المقنع: باب الديات ص ١٨٩ س ٦ قال: فإذا فقأ حرّ عين مكاتب الى قوله: فإنه بمنزلة الحر.
[٣] المقنع: باب الديات ص ١٩٢ س ٨ قال: و ان كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه شيئا، و قد كان ادى من مكاتبه شيئا الى قوله: و على الإمام ان يؤدي الى قوله: يستخدمونه حياته بقدر ما بقي و ليس لهم ان يبيعوه.
[٤] المقنعة: باب اشتراك الأحرار و العبيد في القتل ص ١١٨ س ٩ قال: كان على الامام ان يؤدي عنه بقدر ما عتق منه بحساب أدائه إلخ.
[٥] المراسم: ذكر احكام الجنايات في القضاء ص ٢٣٧ س ١٠ قال: و ان لم يشترط فعلى الامام ان يزن عنه بقدر ما عتق منه إلخ.
[٦] النهاية: باب القود بين الرجال و النساء ص ٧٥١ س ١٦ قال: كان على مولاه من الدية بقدر ما بقي من كونه رقا و على امام المسلمين إلخ.
[٧] السرائر: باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ٤٢٥ س ٤ قال: كان على مولاه من الدية ما بقي من كونه رقا إلخ.
[٨] المقنع: باب الديات ص ١٩١ س ١١ قال: و المكاتب إذا قتل رجلا خطا فعليه من الدية بقدر ما ادى من مكاتبته، و على مولاه ما بقي من قيمته.
[٩] و في بعض النسخ المخطوطة التي عندي بعد قوله: (و ليس لهم بيعه) ما لفظه و الفرق بينه و بين قول المفيد: انه أطلق استخدامهم له مدة حياته و المفيد قيده بقدر ما بقي عليه فاذا و في ذلك له يبق لهم عليه سبيل. و الفرق بين قول المفيد و قول المصنف من كون نصيب الرقية على العبد وجوب أدائه من ماله فيؤدي في الحال ان كان له مال، و الّا استسعى و لا ولاية لهم في الاستخدام، و ليس لهم عليه من التسلط سوى الاستيفاء و للشيخ قولان: (أ) كونه بمنزلة الحر مع أداء نصف كتابته، و هو مرجح الاستبصار.
(ب) على مولاه مقابل الرقية و على الإمام مقابل الحرية، و هو مذهب النهاية.