المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٣ - الثالثة لو اشتركت في قتله امرأتان، قتلتا، و لا رد
فلو قطع يده جماعة كان له التخيير في قطع الجميع و يرد فاضل الدية، و له قطع البعض و يرد عليهم الآخرون.
[الثالثة لو اشتركت في قتله امرأتان، قتلتا، و لا ردّ]
(الثالثة) لو اشتركت في قتله امرأتان، قتلتا، و لا ردّ، إذ لأفاضل لهما.
و لو كنّ أكثر ردّ الفاضل ان قتلهن، و ان قتل بعضا رد البعض الأخر، و لو اشترك رجل و امرأة، فللولي قتلهما، و يختص الرجل بالردّ. و المفيد جعل الرد أثلاثا، و لو قتل الرجل ردت عليه نصف ديته. و لو قتل المرأة فلا ردّ له و له مطالبة (١) الرجل بنصف الدية.
قال طاب ثراه: و لو اشترك رجل و امرأة فللولي قتلهما، و يختص الرجل بالرد، و المفيد جعل الرد أثلاثا.
أقول: إذا اشترك في قتله رجل و امرأة كان على كل منهما نصف الجناية، فإن صالحهما في الدية كان على كل واحد منهما نصف الدية، و ان قتلهما وجب عليه خمسة الاف درهم، و ان قتلها كان له على الرجل نصف الدية، و الخلاف في مقامين.
(أ) إذا قتلهما فيجب على الولي رد خمسمأة دينار، و في مستحقها قولان:
فالجمهور من الأصحاب: انه أولياء الرجل خاصة، إذ لا فاضل للمرأة على قدر جنايتها، و قال المفيد: بين أولياء الرجل و أولياء المرأة يقتسمونها على ثلاثة أسهم، لورثة الرجل ثلثان، و لورثة المرأة الثلث [١].
(ب) إذا قتل الرجل خاصة ردت المرأة نصف ديته خمسمائة دينار، لأنّ عليها نصف الجناية و هو المشهور و قال في النهاية: نصف ديتها: مائتين و خمسين دينارا [٢]
[١] المقنعة باب الاشتراك في الجنايات ص ١١٨ س ١١ قال: و إذا اجتمع رجل و امرأة على قتل رجل حر الى قوله: يقتسمونها على ثلاثة أسهم، لورثة الرجل الثلثان، و لورثة المرأة الثلث.
[٢] النهاية باب الواحد يقتل اثنين ص ٧٤٥ س ٦ قال: فان قتل رجل و امرأة رجلا الى قوله:
و تؤدي المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ألفين و خمسمائة درهم