المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٧ - القسم الأول في قصاص النفس
..........
١- الإجماع.
٢- أنه قرئ (النفس بالنفس) نصبا، (و العين بالعين) رفعا، فالنصب اخبار عن شرع من قبلنا، و الرفع استئناف حكم لنا. و قرئ أبو عمرو (و الجروح قصاص) بالرفع [١] و المعنى ما قلناه.
و روى انس بن مالك قال: كسرت الربيع بنت مسعود، و هي عمة انس، ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأمر بالقصاص، فقال انس بن النضر عم انس بن مالك: لا و اللّه لا تكسر ثنيتها يا رسول اللّه؟! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا أنس في كتاب اللّه القصاص، فرضي القوم و قبلوا الأرش، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ان من عباد اللّه من لو اقسم على اللّه لأبرّ قسمه [٢].
فموضع الدلالة: انه عليه السّلام قال: كتاب اللّه القصاص، و ليس في كتاب اللّه (السن بالسن) الّا هذا، فثبت انه شرع لنا.
و اما السنّة. فقوله صلّى اللّه عليه و آله: لو اجتمعت ربيعة و مضرا على قتل رجل مسلم، لقدتهم به [٣].
و قال الصادق عليه السّلام: من قتل مؤمنا متعمدا، قيد به الّا ان يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدية [٤].
[١] مجمع البيان: ج ٢ في تفسيره لاية ٤٥ من سورة المائدة قال: قرأ الكسائي (العين) و ما بعده كله بالرفع الى قوله: و أبو عمرو كلها بالنصب الّا قوله (وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ) فإنهم قرؤا بالرفع.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٧٦ الحديث ١ و الحظ ما علق عليه، و أيضا لاحظ تلخيص الحبير ج ٤ كتاب الجراح [٢] باب ما يجب به القصاص الحديث ١٦٨٠.
[٣] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٧٦ الحديث ٢.
[٤] الكافي: ج ٧ باب الدية في قتل العمد و الخطأ ص ٢٨٢ قطعه من حديث ٩.