المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٤ - الثاني في المسروق
..........
و المصنف [١] و العلّامة [٢] و فخر المحققين [٣] لأنه سارق، فيعتبر فيه ما يعتبر في السارق.
و لما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام: ان عليا عليه السّلام قطع نباش القبر، فقيل له: أ تقطع في الموتى؟ فقال: انا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا [٤] و التشبيه يستدعي الاشتراط كما يشترط في الاحياء.
(ج) الاشتراط في المرة الأولى دون الثانية، و هو اختيار ابن إدريس في أول المسألة [٥] لأنه في الأولى سارق، فيعتبر فيه ما يعتبر في السارق، لعموم الأخبار بالمساواة [٦] و في الثانية مفسد، فيقطع دفعا لفساده لا حدا، و هو إطلاق الصدوق [٧].
(د) إذا نبش و لم يأخذ فالأكثر على التعزير، و هو اختيار القاضي [٨] و ابن
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] المختلف: ج ٢ في حد السرقة ص ٢٢٣ س ١٣ قال: و المعتمد ان نقول الى قوله: الكفن الذي قدره ربع دينار وجب عليه القطع.
[٣] الإيضاح: ج ٤ في الإخراج من الحرز ص ٥٣٣ س ١٩ قال: بعد نقل قول المختلف: و هو الأقوى عندي.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١١٦ الحديث ٨١.
[٥] السرائر: باب حد المحارب و النباش ص ٤٦٢ س ٩ قال: و من نبش قبرا الى قوله: و كان قيمته ربع دينار فإنه يجب عليه القطع الى قوله بعد سطرين: فان نبش ثانية فإنه يجب القطع سواء كان قيمته ربع دينار أو أقل إلخ.
[٦] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١١٥ الحديث ٧٤ و ٧٥ و ٧٦) الى غير ذلك.
[٧] تقدم قبل ذلك قريبا.
[٨] التهذيب: ج ٢ باب حدود المحارب و النباش ص ٥٥٤ س ٦ قال: فان نبش القبر و لم يأخذ شيئا أدّب و غلظت عقوبته، و لم يكن عليه قطع.