ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
١٠٣-و صاح صبي بشيخ أحدب: بكم ابتعت هذا القوس يا عماه؟ فقال: إن عشت أعطيتها بغير ثمن.
١٠٤-المفجع البصري [١] :
لعمري لئن حلّ المشيب بمفرقي # لقد كان ما أحللت بالشيب أعظما
سل الشيب هل وقّرته في خطيئة # و قد عفت حوبا أو تجاوزت مأثما
١٠٥-الكلبي [٢] :
ما أطيب العيش لو لا أن صفوه مشوب، و ثمره مشيب! قال: ما أقبح غشيان اللمم [٣] إذا ألمّ المشيب باللّمم [٤] .
١٠٦-وصف بعضهم الشيب فقال: لا الخضاب يخفيه، و لا المقراض يحفيه [٥] .
١٠٧-مر رجل أشمط [٦] بامرأة كاملة فقال: إن كان لك زوج فبارك اللّه لك فيه، و إلاّ فأعلمينا. فقالت: كأنك تخطبني!ثم قالت: إن فيّ شينا [٧] ، قال: و ما هو؟قالت: شيب في رأسي. فثنى عنان دابته،
[١] المفجّع البصري: هو محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الكاتب البصري، لقب بالمفجع ببيت قاله. كانت بينه و بين ابن دريد مهاجاة، و كان شيعيا له قصيدة في مدح الإمام علي بن أبي طالب سمّيت بذات الأشباه. له تصانيف عديدة. توفي سنة ٣٢٧.
راجع ترجمته في إرشاد الأريب ١٧: ١٩٠ و معجم الشعراء ٤٦٤ و بغية الوعاة ١٣ و يتيمة الدهر ٢: ٣٦٣ و فيها أنه صاحب ابن دريد و القائم مقامه بالبصرة في التأليف و الإملاء.
[٢] الكلبي: لم نقف له على ترجمة لأن المنسوبين إلى كلب كثيرون.
[٣] غشيان اللّمم: مقارفة صغار الذنوب.
[٤] اللّمم: جمع اللمة و هي شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذن.
[٥] يقال: أحفى شاربيه: إذا بالغ في أخذهما.
[٦] الأشمط من الرجال: الذي يخالط بياض شعره سواده. و الشمط في الرجل أيضا:
شيب اللحية.
[٧] الشين: العيب.