هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٢ - الباب الرابع في الإحصار و الصدّ
٥ [١] وَ رُوِيَ: أَنَّ الْمَحْصُورَ إِذَا سَاقَ هَدْياً فِي حَجِّ الْإِسْلَامِ، لَمْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، وَ يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَ يُحِلُّ فِي التَّطَوُّعِ، وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَ الْمَصْدُودُ يَنْحَرُ هَدْيَهُ وَ يُقَصِّرُ وَ يُحِلُّ، كَانَتْ حِجَّتُهُ فَرِيضَةً أَوْ سَنَةً.
٦ [٢] ٣- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ، فَقَالَ:
يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً، فَإِنْ كَانَ فِي حَجٍّ، فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَلْيُقَصِّرْ مِنْ رَأْسِهِ، وَ لَا يَجِبُ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ، وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْتَظِرْ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ، وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا، فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ، قَصَّرَ وَ أَحَلَّ، وَ إِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ، رَجَعَ وَ نَحَرَ بَدَنَةً إِنْ أَقَامَ مَكَانَهُ، وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ، فَإِذَا بَرَأَ، فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ [٣] وَاجِبَةً، وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ، كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، فَإِنْ رَدُّوا الدَّرَاهِمَ عَلَيْهِ، وَ لَمْ يَجِدُوا هَدْياً يَنْحَرُونَهُ، وَ قَدْ أَحَلَّ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَ لَكِنْ يَبْعَثُ مِنْ قَابِلٍ وَ يُمْسِكُ أَيْضاً.
٤- إِذَا زَالَ الْمَانِعُ، الْتَحَقَ، فَإِنْ أَدْرَكَ، وَ إِلَّا تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ.
٧ [٤] قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ بَعَثَ بِهَدِيَّةٍ، فَإِذَا أَفَاقَ وَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَلْيَمْضِ إِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ النَّاسَ، فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ الْهَدْيَ، فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ جَمِيعِ الْمَنَاسِكِ، وَ لْيَنْحَرْ هَدْيَهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَ إِنْ قَدِمَ مَكَّةَ وَ قَدْ نُحِرَ هَدْيُهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ الْعُمْرَةُ، قِيلَ: فَإِنْ مَاتَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: يُحَجُّ عَنْهُ إِنْ كَانَتْ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ يَعْتَمِرُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَلَيْهِ.
[١] الوسائل ٩: ٣٠٤/ ٦.
[٢] الوسائل ٩: ٣٠٥/ ١.
[٣] الأصل: عمرة.
[٤] الوسائل ٩: ٣٠٦/ ١.