هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٣ - الثامن في وجوب الاشتغال بصالح الأعمال عن الأهل و المال، و وجوب المبادرة بها
٣٤٥ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): إِنِّي نَازَلْتُ رَبِّي فِي أُمَّتِي، فَقَالَ لِي: إِنَّ بَابَ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ.
٣٤٦ [٢] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام)، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ [٣] قَالَ: ذَلِكَ إِذَا عَايَنَ أَمْرَ الْآخِرَةِ.
٣٤٧ [٤] وَ سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام): لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ، وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا قٰالُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنٰا بِمٰا كُنّٰا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمٰانُهُمْ لَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا [٥] وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيٰاتِ رَبِّكَ لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً [٦].
١٢- تصحّ التوبة من المرتدّ، لما مرّ ههنا، و في أحكام العبادات
و لما يأتي في الحدود.
الثامن: في وجوب الاشتغال بصالح الأعمال عن الأهل و المال، و وجوب المبادرة بها
و قد تقدّم
٣٤٨ [٧] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ [فِي] [٨] آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَ وُلْدُهُ وَ عَمَلُهُ، فَيَلْتَفِتُ إِلَى مَالِهِ، فَيَقُولُ: مَا لِي عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ:
خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ، فَيَلْتَفِتُ إِلَى وُلْدِهِ فَيَقُولُ: مَا لِي عِنْدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نُؤَدِّيكَ إِلَى
[١] الوسائل ١١: ٣٧٣/ ١١.
[٢] الوسائل ١١: ٣٧١/ ٧.
[٣] النّساء: ١٨.
[٤] الوسائل ١١: ٣٧٢/ ٩.
[٥] غافر: ٨٤ و ٨٥.
[٦] الأنعام: ١٥٨.
[٧] الوسائل ١١: ٣٨٥/ ١.
[٨] أثبتناه من ش ١ و الوسائل.