هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٦ - الحادي عشر في أنّه ينبغي زيادة التحفّظ عند زيادة العمر، خصوصا بعد الأربعين
٣٦١ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ أَشَدَّ مِنْ مُحَاسَبَةِ الشَّرِيكِ شَرِيكَهُ، فَيَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ، وَ مِنْ أَيْنَ مَشْرَبُهُ، وَ مِنْ أَيْنَ مَلْبَسُهُ، أَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ مِنْ حَرَامٍ.
٣٦٢ [٢] وَ قِيلَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): كَيْفَ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: إِذَا أَصْبَحَ ثُمَّ أَمْسَى رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ، وَ قَالَ: يَا نَفْسِي إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَضَى عَلَيْكِ لَا يَعُودُ إِلَيْكِ أَبَداً، وَ اللَّهُ يَسْأَلُكِ عَنْهُ بِمَا أَفْنَيْتِهِ، فَمَا الَّذِي عَمِلْتِ فِيهِ أَ ذَكَرْتِ اللَّهَ أَمْ حَمِدْتِيهِ؟ أَ قَضَيْتِ حَوَائِجَ مُؤْمِنٍ فِيهِ؟ أَ نَفَّسْتِ عَنْهُ كُرْبَةً؟ أَ حَفِظْتِيهِ [٣] بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ؟
أَ حَفِظْتِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي مُخَلَّفِيهِ؟ أَ كَفَفْتِ عَنْ غِيبَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ؟ أَعَنْتِ مُسْلِماً؟ مَا الَّذِي صَنَعْتِ فِيهِ؟ فَيَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ، فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ جَرَى فِيهِ خَيْرٌ، حَمِدَ اللَّهَ وَ كَبَّرَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ، وَ إِنْ [٤] ذَكَرَ مَعْصِيَةً أَوْ تَقْصِيراً، اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ مُعَاوَدَتِهِ.
الحادي عشر: في أنّه ينبغي زيادة التحفّظ عند زيادة العمر، خصوصا بعد الأربعين
٣٦٣ [٥] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنَّ الْعَبْدَ لَفِي فُسْحَةٍ [٦] مِنْ أَمْرِهِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَإِنْ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكَيْهِ [٧]: قَدْ عَمَّرْتُ عَبْدِي هَذَا عُمُراً فَغَلِّظَا وَ شَدِّدَا وَ تَحَفَظَّا وَ اكْتُبَا عَلَيْهِ قَلِيلَ عَمَلِهِ وَ كَثِيرَهُ وَ صَغِيرَهُ وَ كَبِيرَهُ.
٣٦٤ [٨] وَ قَالَ (عليه السلام): خُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ، خُذْ مِنْهَا فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ، وَ فِي الْقُوَّةِ قَبْلَ الضَّعْفِ، وَ فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ.
[١] الوسائل ١١: ٣٧٩/ ٧.
[٢] الوسائل ١١: ٣٧٩/ ٨.
[٣] الأصل: أحفظته.
[٤] ش ١ و ٢: فان.
[٥] الوسائل ١١: ٣٨١/ ١.
[٦] ش ١: في فسحة.
[٧] أثبتناه من ش ٢ و الوسائل، و في الأصل و ش ١: ملائكته.
[٨] الوسائل ١١: ٣٨٢/ ٣.