هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠ - ٣- يستحبّ اختيار الركوب على المشي إذا كان يضعفه عن العبادة
١٤٤ [١] وَ سُئِلَ (عليه السلام)، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ، الْمَشْيُ أَوِ الرُّكُوبُ؟ فَقَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْيِ
١٤٥ [٢] وَ رُوِيَ: مَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ [٣] الْحَرَامِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، وَ أَنَّ الْحِجَّةَ الْوَاحِدَةَ تَعْدِلُ سَبْعِينَ حِجَّةً، وَ مَنْ مَشَى عَنْ جَمَلِهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَا بَيْنَ مَشْيِهِ وَ رُكُوبِهِ، وَ الْحَاجُّ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَا بَيْنَ مَشْيِهِ حَافِياً إِلَى مُتَنَعِّلٍ.
١٤٦ [٤] وَ كَانَ الْحَسَنُ (عليه السلام) يَمْشِي إِلَى الْحَجِّ وَ دَابَّتُهُ تُقَادُ وَرَاءَهُ، [وَ كَانَ] [٥] إِذَا حَجَّ حَجَّ مَاشِياً، وَ رُبَّمَا مَشَى حَافِياً.
٣- يستحبّ اختيار الركوب على المشي إذا كان يضعفه عن العبادة
أو لمجرّد تقليل النفقة، أو استلزام التأخّر في قدوم مكّة.
١٤٧ [٦] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام)، أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، تَمْشِي، أَوْ تَرْكَبُ؟
فَقَالَ: تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ وَ الْعِبَادَةِ.
١٤٨ [٧] وَ قِيلَ لَهُ: إِنَّا نُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ حُفَاةً، فَقَالَ: لَا تَمْشُوا وَ ارْكَبُوا، فَقِيلَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) حَجَّ عِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً، فَقَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) كَانَ يَمْشِي وَ تُسَاقُ مَعَهُ مَحَامِلُهُ وَ رِحَالُهُ.
١٤٩ [٨] وَ سُئِلَ (عليه السلام): أَيُّمَا أَفْضَلُ، نَرْكَبُ إِلَى مَكَّةَ فَنَعْجَلُ فَنُقِيمُ [٩] بِهَا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ الْمَاشِي، أَوْ نَمْشِي؟ قَالَ: الرُّكُوبُ أَفْضَلُ.
١٥٠ [١٠] وَ قَالَ (عليه السلام): إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِهِ،
[١] الوسائل ٨: ٥٤/ ٢.
[٢] الوسائل ٨: ٥٥/ ٥.
[٣] م: بيت.
[٤] الوسائل ٨: ٥٦/ ٩ و ١٠.
[٥] أثبتناه من باقي النّسخ.
[٦] الوسائل ٨: ٥٨/ ٥.
[٧] الوسائل ٨: ٥٨/ ٦.
[٨] الوسائل ٨: ٥٧/ ٣.
[٩] م: فنقم.
[١٠] الوسائل ٨: ٥٩/ ١٠.