هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٢ - ٩- يشترط كون إحرام عمرة التمتّع في أشهر الحجّ
٣٢٦ [١] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ يَتَمَتَّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى سَنَتَيْنِ، فَإِذَا جَاوَزَ سَنَتَيْنِ، كَانَ قَاطِناً وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ.
٣٢٧ [٢] وَ سُئِلَ (عليه السلام)، لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَتَمَتَّعُوا؟ فَقَالَ: لَا، لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَتَمَتَّعُوا، قِيلَ: فَالْقَاطِنِينَ بِهَا؟ قَالَ: إِذَا أَقَامُوا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، صَنَعُوا كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ مَكَّةَ، فَإِذَا أَقَامُوا شَهْراً [٣]، فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا، قِيلَ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ، قِيلَ: أَيْنَ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: مِنْ مَكَّةَ نَحْواً مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ.
أَقُولُ: السُّؤَالُ وَقَعَ عَنِ الْقَاطِنِينَ وَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِإِقَامَةِ سَنَةٍ، فَإِذَا أَقَامُوا سَنَةً أُخْرَى، انْتَقَلَ فَرْضُهُمْ فِي الثَّالِثَةِ فَيُوَافِقُ مَا قَبْلَهُ.
٣٢٨ [٤] وَ رُوِيَ: أَنَّ الْمُجَاوِرَ يَخْرُجُ فَيُهِلُّ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بِالْحَجِّ.
٣٢٩ [٥] وَ قَالَ (عليه السلام): الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ سَنَةً يَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ مَكَّةَ يَعْنِي يُفْرِدُ الْحَجَّ مَعَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَ مَا كَانَ دُونَ السَّنَةِ، فَلَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ.
أقول: حمل على ما مرّ، و على الجواز في الندب، و على التقيّة.
٩- يشترط كون إحرام عمرة التمتّع في أشهر الحجّ
و يجب الهدي على المتمتّع خاصّة.
٣٣٠ [٦] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ تَمَتَّعَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَحْضُرَ الْحَجُّ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَ مَنْ تَمَتَّعَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ جَاوَرَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَحْضُرَ الْحَجُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ، إِنَّمَا هِيَ حِجَّةٌ مُفْرَدَةً، وَ إِنَّمَا الْأَضْحَى عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ.
٣٣١ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام): مَنْ خَرَجَ مُعْتَمِراً فِي شَوَّالٍ، وَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ
[١] الوسائل ٨: ١٩٢/ ٢.
[٢] الوسائل ٨: ١٩٢/ ٣.
[٣] رض و م: أشهرا.
[٤] الوسائل ٨: ١٩٣/ ٦.
[٥] الوسائل ٨: ١٩٤/ ٨.
[٦] الوسائل ٨: ١٩٥/ ١.
[٧] الوسائل ٨: ١٩٥/ ٢.