هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧٩ - الخامس في وجوب حبّ أهل المعروف و بغض أهل المنكر
٤٨ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): إِنَّ الْإِيمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ يُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ مِرْقَاةٍ، فَلَا يَقُولَنَّ صَاحِبُ الِاثْنَيْنِ لِصَاحِبِ الْوَاحِدِ: لَسْتَ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْعَاشِرَةِ، فَلَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَكَ فَيُسْقِطَكَ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، وَ إِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إِلَيْكَ بِرِفْقٍ، وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُ فَتَكْسِرَهُ، فَإِنَّ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً، فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ، قَالَ: وَ كَانَ الْمِقْدَادُ فِي الثَّامِنَةِ، وَ أَبُو ذَرٍّ فِي التَّاسِعَةِ، وَ سَلْمَانُ فِي الْعَاشِرَةِ.
١٢- يستحبّ إقامة السنن الحسنة و إجراء عوائد الخير.
٤٩ [٢] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ عَلَّمَ خَيْراً، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ، قِيلَ:
فَإِنْ عَلَّمَهُ غَيْرَهُ، يَجْرِي [٣] ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: إِنْ عَلَّمَهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، جَرَى لَهُ، قِيلَ:
وَ إِنْ مَاتَ؟ قَالَ: وَ إِنْ مَاتَ.
٥٠ [٤] وَ رُوِيَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةٍ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
الخامس: في وجوب حبّ أهل المعروف و بغض أهل المنكر
٥١ [٥] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ، فَهُوَ مِمَّنْ كَمُلَ إِيمَانُهُ.
٥٢ [٦] وَ قَالَ (عليه السلام): مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ، وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ، وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ، وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ.
٥٣ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام): ثَلَاثٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ: عِلْمُهُ بِاللَّهِ، وَ مَنْ يُحِبُّ،
[١] الوسائل ١١: ٤٢٨/ ٥.
[٢] الوسائل ١١: ٤٣٦/ ١.
[٣] الأصل: غير ما يجري.
[٤] الوسائل ١١: ٤٣٧/ ٥ و ٧.
[٥] الوسائل ١١: ٤٣١/ ١.
[٦] الوسائل ١١: ٤٣١/ ٢.
[٧] الوسائل ١١: ٤٣٣/ ٧.