منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٨٥ - الرابع تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين
مسألة ٢٦٥: إطلاق العقد يقتضي تسليم المسلّم فيه في بلد العقد إلا أن تقوم قرينة على خلافه، و حينئذ أن اقتضت تعيين غيره يؤخذ به و إلا فالأحوط لزوماً كما مر تعيين مكان التسليم.
مسألة ٢٦٦: إذا جعل الأجل شهراً حمل على ما ينصرف إليه إطلاقه في عرف المتبايعين
من الشهر الهلالي أو الشهر الشمسي على اختلاف أنواعه فإن وقع البيع في أول الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر و إن كان في أثناء الشهر ففي كون المراد به ثلاثين يوماً أو مجموع ما بقي من الشهر الأول مع إضافة مقدار من الشهر الثاني يساوي الماضي من الشهر الأول وجهان، لا يخلو أولهما عن وجه و إن كان الأحوط هو التعيين من الأول و مع عدمه فالأحوط التصالح بلحاظ أصل البيع.
و أن جعل الأجل شهرين أو عدة شهور و وقع البيع في أثناء الشهر جعل الشهر الثاني و ما بعده هلالياً أو شمسياً كما مر و يجري الوجهان المتقدمان في الشهر الأول.
مسألة ٢٦٧: إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعاً حمل على أولهما من تلك السنة
و حل بأول جزء من ليلة الهلال، و إذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من تلك السنة و حل بأول جزء من نهار اليوم المذكور.
مسألة ٢٦٨: إذا اشترى شيئاً سلفاً جاز بيعه من بائعه قبل حلول الأجل نقداً
و كذا بعده نقداً و نسيئة بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة على الأحوط أو بجنس آخر ما لم يستلزم الربا على التقديرين، و لا يجوز بيعه من غير البائع قبل حلول الأجل و يجوز بعده سواء باعه بجنس آخر أو بجنس الثمن مع الزيادة أو النقيصة أو التساوي ما لم يستلزم الربا. هذا في غير المكيل و الموزون و أما فيهما ما عدا الثمار فلا يجوز بيعهما لغير البائع قبل القبض مرابحة مطلقاً كما تقدم في المسألة ٢٠٠.