منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨ - الرابع خيار الغبن
مطالبة الغابن بالتفاوت و ترك الفسخ، و لو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله و إمضائه بتمام الثمن المسمى، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح و سقط الخيار و وجب على الغابن دفع عوض المصالحة.
مسألة ١٣٦: يسقط الخيار المذكور بأمور:
الأول: إسقاطه بعد العقد و إن كان قبل ظهور الغبن، و لو أسقطه بزعم كون التفاوت فاحشاً فتبين كونه أفحش، فإن كان الإسقاط معلقاً لباً على كون التفاوت فاحشاً كما لعله الغالب بطل الإسقاط، و إن لم يكن معلقاً عليه بل كان هو من قبيل الداعي له صح، و كذا الحال لو صالحه عليه بمال.
الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد، و إذا اشترط سقوطه بزعم كونه فاحشاً فتبين أنه أفحش جرى فيه التفصيل السابق.
الثالث: تصرف المغبون بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه تصرفاً يدل على الالتزام بالعقد، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن، أما لو كان قبله فالمشهور عدم السقوط به و لا يخلو من تأمل، بل البناء على السقوط به لو كان دالّا على الالتزام بالعقد لا يخلو من وجه، نعم إذا لم يدل على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به و لو كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد كاستيلاد الجارية.
مسألة ١٣٧: إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري
استرده منه، و إن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله، إن كان مثلياً، و بقيمته إن كان قيمياً، و إن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب، و إن وجده خارجاً عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع و الهبة المعوضة أو لذي الرحم، فالظاهر أنه