منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤ - الثالث خيار الشرط
أي مدة كانت قصيرة أو طويلة، متصلة أو منفصلة عن العقد، نعم لا بد من تعيين مبدأها و تقديرها بقدر معين، و لو ما دام العمر، فلا يجوز جعل الخيار مهملًا من حيث المدة ابتداءً و انتهاءً و إلا بطل الشرط و صح العقد، و أما جعله محدوداً بحد معين في الواقع مجهول عند المتعاقدين أو أحدهما ففي صحته و صحة العقد معه إشكال.
مسألة ١١٩: إذا جعل الخيار شهراً كان الظاهر منه المتصل بالعقد
و كذا الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما، و إذا جعل الخيار شهراً مردداً بين الشهور من غير تعين له في الواقع فالظاهر بطلان الشرط و صحة العقد.
مسألة ١٢٠: لا يجوز اشتراط الخيار في الإيقاعات
، كالطلاق و الإبراء، و لا في العقود الجائزة، كالوديعة و العارية، و يجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا النكاح، و في جواز اشتراطه في الصدقة و في الهبة اللازمة و في الضمان إشكال، و إن كان الأظهر الجواز في الثاني.
مسألة ١٢١: يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد
، أو منفصلة عنه، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع تلفه كأن يبيع الدار التي قيمتها مائة ألف دينار بثلاثين ألف دينار و يشترط لنفسه الخيار لو أرجع الثمن في المدة المحددة إلى المشتري، و يسمى هذا ببيع الخيار و إنما يصح لو كان الطرفان قاصدين للبيع و الشراء حقيقة، فإذا مضت مدة الخيار لزم البيع و سقط الخيار و امتنع الفسخ، و إذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه لا يصح الفسخ، و كذا لو فسخ قبل المدة فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة، في حال رد الثمن أو رد بدله مع تلفه، ثم إن الفسخ أما أن يكون بإنشاء مستقل في حال الرد، مثل فسخت و نحوه، أو يكون بنفس الرد، على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل و هو