منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - فصل في الموصى به
في نفقته و تصح وصيته بثلث الفرس لزيد، و أما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم.
و إذا كان الشيء الآخر غير معين كما إذا قال: أنفقوا علي ثلثي و أعطوا زيداً مائة دينار توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل صحت في تمامها، و إن أجازوها في البعض صحت في بعضها و إن لم يجيزوا منها شيئاً بطلت في جميعها، و نحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد و أعطوا ثلثاً آخر من مالي لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد و لا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة.
أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت، و المدار على ما يفهم من الكلام.
مسألة ١٤٠٥: إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض
لم يصح.
نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث و أوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى الثلث بصرف سهم ذلك البعض من الثلث إلى غيره من الورثة، فإذا كان له ولدان و كانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي زيد اثنين و أعطي الآخر أربعة.
و إذا أوصى بسدس ماله لأخيه و أوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطى أخوه السدس و أعطي زيد الثلث و أعطي ولده الآخر النصف.
مسألة ١٤٠٦: إذا أوصى بشيء من مال زيد بعد وفاة نفسه لكن في حياة زيد لم يصح
و إن أجازها زيد، و إذا أوصى بشيء في مال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح.
مسألة ١٤٠٧: قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها لعمرو
كانت الثانية ناسخة و وجب دفع العين لعمرو، فإذا اشتبه المتقدم