منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٠ - فصل في بعض أحكام الوقف
بأصل الوقف و أن يكون إخبارا بكيفيته من كونه ترتيبيا أو تشريكياً و كونه على الذكور فقط أو على الذكور و الإناث و أنه على نحو التساوي أو على نحو الاختلاف، كما أنه لا فرق في الإخبار بين أن يكون بالقول و أن يكون بالفعل كما إذا كان يتصرف فيه على نحو الوقف أو يتصرف فيه على نحو الوقف الترتيبي أو التشريكي أو للذكور و الإناث أو للذكور دون الإناث و هكذا، فإن تصرفه إذا كان ظاهراً في الإخبار عن حاله كان حجة كخبره القولي.
مسألة ١٥٨٧: إذا كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكية
لكن علم أنه قد كان في السابق وقفاً لم ينتزع من يده بمجرد ذلك ما لم يثبت وقفيته فعلًا، و كذا لو ادعى أحد أنه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل و أثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلا، نعم لو أقر ذو اليد في مقابل خصمه بأنه قد كان وقفاً إلا أنه قد حصل المسوغ للبيع و قد اشتراه سقط حكم يده و ينتزع منه و يلزم بإثبات الأمرين: وجود المسوغ للبيع، و وقوع الشراء.
مسألة ١٥٨٨: إذا أراد المتولي مثلًا بيع العين الموقوفة بدعوى وجود المسوغ
للبيع لم يجز الشراء منه إلا بعد التثبت من وجوده، و أما لو بيعت العين الموقوفة ثم حدث شك للمشتري أو لطرف ثالث في وجود المسوغ للبيع في حينه فالظاهر البناء على صحته، نعم إذا تنازع المتولي و الموقوف عليه مثلًا في وجود المسوغ و عدمه فرفعوا أمرهم إلى الحاكم الشرعي فحكم بعدم ثبوته و بطلان البيع لزم ترتيب آثاره.