منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٧ - فصل في بعض أحكام الوقف
جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق و يتولى القسمة المالك للطلق و متولي الوقف، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف و الموقوف عليه كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده، و كذا إذا اتحد الواقف مع تعدد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد و نصفها الآخر على مسجد آخر، و أما إذا اتحد الواقف و الموقوف عليه فالظاهر عدم جواز القسمة إلا مع اشتراطها من قبل الواقف عند وقوع التشاح بين الموقوف عليهم أو مطلقاً، نعم يجوز تقسيمه بمعنى تخصيص انتفاع كل قسم منه ببعض الموقوف عليهم ما لم يكن ذلك منافياً لشرط الواقف، فإذا وقف أرضاً زراعية مثلًا على أولاده و كانوا أربعة جاز لهم اقتسامها أرباعاً لينتفع كل بقسم منها، فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة و جاز اقتسامها أخماساً، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة و جاز اقتسامها أثلاثاً و هكذا.
مسألة ١٥٧٦: لا يجوز تغير عنوان العين الموقوفة إذا كان ظاهر الوقف إرادة بقاء عنوانها
سواء فهم ذلك من كيفيته كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها إلى الدكاكين أم فهم من قرينة خارجية، بل إذا احتمل ذلك و لم يكن إطلاق في إنشاء الوقف لم يجز ذلك، نعم إذا كان إطلاق في إنشاء الوقف جاز للولي التغيير فيبدل الدار إلى دكاكين و الدكاكين إلى دار و هكذا، و قد يعلم من القرينة إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير.
مسألة ١٥٧٧: النخلة الموقوفة للانتفاع بثمرها إذا انقلعت لعاصفة أو نحوها بيعت
و اشتري بثمنها فسيل أو نخلة أخرى إن أمكن و توقف على نهج وقف الأولى، و إن لم يمكن صرف ثمنها على الجهة الموقوفة عليها، نعم إذا كانت النخلة المقلوعة في ضمن بستان موقوف فالظاهر أن حكمها