منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٨ - مسائل
و نحو ذلك.
الثالث: ما يكون وقفاً على عنوان غير منطبق على الأعيان و يعبر عنه بالجهة، سواء أ كانت جهة خاصة أو عامة كوقف البستان ليصرف واردة على عزاء الحسين (عليه السلام) في الدار الفلانية أو على إطعام ذرية فلان أو على معالجة المرضى أو تعليم القرآن أو تبليغ المذهب أو تعبيد الطرق أو على سبل الخير عامة أو نحو ذلك.
مسألة ١٤٦٤: كما أن العين الموقوفة في القسم الأول المتقدم تكون ملكاً للموقوف
عليه كذلك منافعها تكون ملكاً له، فالبستان الموقوف على المسجد أو المشهد المعين أو زيد و ذريته يكون بنفسه و نماءاته ملكاً للموقوف عليه، نعم قد يشترط الواقف مباشرة الموقوف عليه في الانتفاع بالعين الموقوفة، كما لو وقف الدار على زيد و أولاده ليسكنوا فيها بأنفسهم، أو وقف البستان عليهم ليأكلوا من ثماره، و يصطلح على هذا بوقف الانتفاع، و حينئذ فلا يكون للموقوف عليه إيجار الدار و الانتفاع بأجرتها، و لا بيع ثمار البستان و الاستفادة من ثمنه و إن جاز لهم إجارة البستان للتنزه فيه و نحوه.
نعم إذا لم يمكنهم السكنى في الدار الموقوفة أو الأكل من ثمار البستان لهجرتهم عن المكان أو للضرر أو الحرج أو لغير ذلك فإن كان قيد المباشرة ملحوظاً على نحو تعدد المطلوب كما هو الغالب جاز لهم الاستفادة من منافعها بوجه آخر و إلا بطل الوقف و رجع إلى الواقف أو إلى ورثته.
مسألة ١٤٦٥: إذا كان الموقوف عليه عنواناً عاما كما في القسم الثاني
المتقدم فالعين الموقوفة تكون ملكاً للموقوف عليه، و أما منافعها فتكون لها إحدى الحالات الثلاث التالية:
أ إن تكون ملكاً للعنوان و لا تدخل في ملك الأفراد أصلًا كما في