منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٨ - كتاب الكفالة
الكفالة البدنية في هذه الموارد إشكال، نعم يصح فيها الكفالة المالية بمعنى الالتزام بدفع الجعل أو العوض المقرر في السبق مثلًا للمكفول له على تقدير تخلف من عليه الدفع عن ذلك.
مسألة ١١٩٢: تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس الشرع
، بأن تكون عليه دعوى مسموعة و إن لم تقم البينة عليه بالحق، و لا تصح كفالة من عليه حد أو تعزير.
مسألة ١١٩٣: إذا كان الحق حالًا صح إيقاع الكفالة حالة و مؤجلة
، و مع الإطلاق تكون حالة، و إذا كان الحق مؤجلًا صح إيقاعها مؤجلة فقط، و يلزم في المؤجلة تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة و نقصاً.
مسألة ١١٩٤: الكفالة عقد لازم لا يجوز فسخه من طرف الكفيل إلا بالإقالة
أو بجعل الخيار له.
مسألة ١١٩٥: إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جازت مطالبة المكفول له الكفيل
بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة حالة، و بعد الأجل إن كانت مؤجلة، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره، فإن أحضره و سلمه تسليماً تاماً بحيث يتمكن المكفول له منه فقد برئ مما عليه و إن امتنع عن ذلك كان له رفع أمره إلى الحاكم فيحبسه حتى يحضره، نعم إذا كان ما عليه من الحق قابلًا للأداء من قبل الغير كالدين فأداه الكفيل أخلي سبيله، و إن كان غائباً فإن كان موضعه معلوماً و يمكن الكفيل إحضاره أمهل بقدر ذهابه و مجيئه، فإذا مضى قدر ذلك و لم يأت به من غير عذر حبس كما مر، و إن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه و انقطع خبره و لا يرجى الظفر به لم يكلف الكفيل إحضاره، و هل يلزم بأداء ما عليه؟ الأقرب عدمه إلا فيما إذا كان ذلك بتفريط من الكفيل بأن طالبه المكفول له و كان متمكناً منه فلم يحضره حتى هرب.