منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - كتاب الغصب
مسألة ٨١٩: لو مزج المغصوب بما يمكن تميزه عنه
و لكن مع المشقة كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميزه و يرده.
مسألة ٨٢٠: يجب على الغاصب مع رد العين دفع بدل ما كانت لها من المنافع المستوفاة
بل و غيرها على تفصيل تقدم في المسألة «٧٨»، فلو غصب الدار مدة وجب عليه أن يعوض المالك عن منفعتها أي السكنى خلال تلك المدة سواء استوفاها أم تلفت تحت يده كأن بقيت الدار معطلة لم يسكنها أحد.
مسألة ٨٢١: إذا كان للعين منافع متعددة و كانت معطلة
فالمدار على المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، و لا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض المنافع الأخرى، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى و إن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدواب و غير ذلك، و منفعة بعض الدواب كالفرس بحسب المتعارف الركوب، و منفعة بعضها الحمل و إن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى و الدولاب أيضاً، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، و لو فرض تعدد المتعارف منها فيها كبعض الدواب التي يتعارف استعمالها في الحمل تارة و في الركوب أخرى فإن لم تتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة، فلو غصب يوماً دابة تستعمل في الركوب و الحمل معاً و كانت أجرة كل منهما في كل يوم ديناراً كان عليه دينار واحد، و إن كانت أجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى، فلو فرض أن أجرة الحمل في كل يوم ديناران و أجرة الركوب دينار كان عليه ديناران. و الظاهر أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه، و مع التفاوت كان عليه أجرة الأعلى، سواءً استوفى الأعلى أو الأدنى.