منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٥ - كتاب الوديعة
إذا كان من الصوف أو الإبريسم و الدابة يعلفها و يسقيها و يقيها من الحر و البرد فلو أهمل و قصر في ذلك ضمنها.
مسألة ٦٩١: إذا عين المودع لحفظ ماله محلا و قال للودعي: احفظه هنا
و لا تنقله إلى محل آخر و إن احتملت تلفه فيه لم يكن له حينئذ أن ينقله إلى محل آخر و لو فعل و تلف ضمن، نعم إذا علم بأن بقاءه في ذلك المحل يؤدي إلى تلفه و هلاكه جاز له نقله منه إلى مكان يؤمن عليه من ذلك.
مسألة ٦٩٢: إذا عين المودع للوديعة محلا معيناً و كان ظاهر كلامه
و لو بحسب القرائن أنه لا خصوصية لذلك المحل عنده و إنما كان تعيينه نظراً إلى أنه أحد موارد حفظه فللودعي أن يضعه في محل آخر أحفظ من المحل الأول أو مثله، و لو تلف المال حينئذ لم يضمن.
مسألة ٦٩٣: لو تلفت الوديعة في يد الودعي من دون تعدٍّ منه
و لا تفريط لم يضمنها و كذا لو أخذها منه ظالم قهراً سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها إليه بنفسه فدفعها كرهاً، نعم لو سبب إلى استيلائه عليها ضمنها بل يضمنها بمجرد الأخبار بوجودها عنده أو إظهارها للغير في محل يكون بذلك في معرض اطلاع الظالم و استيلائه عليها ما لم يرتفع خطره عنها.
مسألة ٦٩٤: لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل المشروعة الموجبة لسلامة الوديعة
وجب حتى أنه لو توقف دفعه عنها على إنكارها كاذباً بل الحلف على ذلك جاز بل وجب فإن لم يفعل ضمن، و في وجوب التورية عليه مع التفاته إليها و تيسرها له إشكال و إن كان هو الأحوط لزوماً.
مسألة ٦٩٥: إذا كانت مدافعته الظالم مؤدية إلى الضرر على بدنه من جرح و غيره
أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله لا يجب تحمله، بل لا يجوز في بعض مراتبها، نعم لو كان ما يترتب عليها يسيراً جدّاً بحيث يتحمله غالب الناس كما إذا تكلم معه بكلام خشن لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى