منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - كتاب الجعالة
مسألة ٥٦١: الجعالة لا تقتضي وجوب إتمام العمل على العامل
إذا شرع فيه، نعم قد تقتضيه لجهة أخرى كما إذا أوجب تركه الإضرار بالجاعل أو من يكون له العمل، كأن يقول: كل من عالج عيني فله كذا فشرع الطبيب بإجراء عملية في عينه بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه فيجب عليه الإتمام.
مسألة ٥٦٢: لا يستحق العامل شيئاً من العوض إذا لم يتم العمل الذي جعل بإزائه،
فإذا جعل العوض على رد الدابة الشاردة إليه مثلًا فجاء بها إلى البلد و لم يوصلها إليه لم يستحق شيئاً، و كذا لو جعل العوض على مثل خياطة الثوب فخاط بعضه و لم يكمله، نعم لو جعله موزعاً على أجزاء العمل من دون ترابط بينها في الجعل استحق العامل منه بنسبة ما أتى به من العمل.
مسألة ٥٦٣: إذا تنازع العامل و المالك في الجعل و عدمه أو في تعيين المجعول عليه
أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول المالك بيمينه ما لم يكن مخالفاً للظاهر.
مسألة ٥٦٤: إذا تنازع العامل و الجاعل في تعيين الجعل
فالأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل بيمينه بشرط عدم كونه مخالفاً للظاهر، و مع التنازع في جنسه يكون القول قول الجاعل بيمينه بالشرط المذكور في نفي دعوى العامل، و تجب عليه التخلية بين ما يدعيه للعامل و بينه.
مسألة ٥٦٥: عقد التأمين للنفس أو المال سيكورته من العقود المستحدثة الصحيحة
و قد ذكرنا أحكامه في رسالة مستحدثات المسائل و بالإضافة إلى ذلك يمكن تخريجه على بعض العقود الأخرى فتترتب عليه أحكام ذلك البعض، كأن يكون بعنوان الهبة المشروطة فيدفع المؤمن له مقداراً من المال هبة و يشترط على المتهب أنه على تقدير حدوث حادثة نص عليها في