مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٧ - ١٧- باب تزويج الصبيان
الولد بأبيه (١)
. ٦- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن يزيد الكناسى قال قلت: لأبى جعفر (عليه السلام) متى يجوز للأب أن يتزوّج ابنته و لا يستأمرها؟ قال: اذا جازت تسع سنين قلت: فان زوّجها أبوها و لم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت و لم تأب ذلك أ يجوز عليها؟ قال: لا ليس يجوز عليها رضا فى نفسها و لا يجوز لها تأب و لا سخط فى نفسها حتّى تستكمل تسع سنين فاذا بلغت تسع سنين جاز لها القول فى نفسها بالرضا و التأبىّ و جاز عليها بعد ذلك و ان لم تكن أدركت مدرك النساء.
قلت أ فيقام عليها الحد و تؤخذ بها و هى فى تلك الحال و إنّما لها تسع سنين و لم تدرك مدرك النساء فى الحيض؟ قال: نعم إذا دخلت على زوجها و لها تسع سنين ذهب منها اليتم و دفع إليها مالها و أقيمت الحدود التامة عليها و لها قلت: فالغلام يجرى مجرى الجارية فى ذلك؟ فقال: يا أبا خالد إن الغلام إذا زوّجه أبوه و لم يدرك كان له الخيار اذا أدرك أو بلغ خمس عشرة سنة أو يشعر فى وجهه أو ينبت فى عانته قبل ذلك.
قلت فان ادخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فيمكث معها ما شاء اللّه ثمّ أدرك بعد، فكرهها و تابّاها قال: إذا كان أبوه الّذي زوّجه و دخل بها و لذّ منها و أقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك، و لا ينبغى له أن يردّ على أبيه ما صنع، و لا يحلّ له ذلك قلت له: فان زوّجه أبوه و دخل بها و هو غير مدرك أ يقام عليه الحدود و هو فى تلك الحال، قال: أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجل فلا و لكن يجلد فى الحدود كلّها على قدر مبلغ سنه و خذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة و لا
(١) التهذيب: ٧/ ٣٨٦.