مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٥ - ٦- باب المهر
فقال: أمّا الميراث فلها أن تطلبه و أمّا الصداق فالّذى أخذت من الزّوج قبل أن يدخل بها هو الّذي حلّ للزّوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هى قبضته منه و قبلت و دخلت عليه و لا شيء لها بعد ذلك. (١)
١٥- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فادّعت أنّ صداقها مائة دينار، و ذكر الزّوج أنّ صداقها خمسون دينارا و ليس بينهما بيّنة فقال: القول قول الزّوج مع يمينه. (٢)
١٦- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نجران، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبى بكر الحضرمى، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ» كم أحلّ له من النساء؟
قال: ما شاء من شيء قلت: قوله عزّ و جلّ «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» فقال: لا تحلّ الهبة إلّا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمّا لغير رسول اللّه فلا يصحّ نكاح إلّا بمهر.
قلت: أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ» فقال: إنّما عنى به لا يحلّ لك النساء الّتي حرّم اللّه فى هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ» إلى آخرها و لو كان الأمر كما تقولون: كان قد أحلّ لكم ما لم يحلّ له لأنّ أحدكم يستبدل كلّما أراد و لكن ليس الأمر كما يقولون: إنّ اللّه عزّ و جلّ أحلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينكح من النساء ما أراد إلّا ما حرّم عليه فى هذه الآية فى سورة النساء. (٣)
١٧- الصدوق باسناده، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أفضل نساء أمّتى أصبحهنّ
(١) الكافى: ٥/ ٣٨٥.
(٢) الكافى: ٥/ ٣٨٦.
(٣) الكافى: ٥/ ٣٨٩.