مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٩ - ١٩- باب ما يهدى الى الكعبة
الرّجل فسأل النّاس فدلّوه على أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال أبو جعفر (عليه السلام): فأتانى فسألنى فقلت له: إنّ الكعبة غنية عن هذا.
انظر إلى من أمّ هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلّت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الّذين سمّيت لك فأتى الرّجل بنى شيبة فأخبرهم بقول أبى جعفر (عليه السلام)، فقالوا: هذا ضالّ مبتدع ليس يؤخذ عنه، و لا علم له و نحن نسألك بحقّ هذا و بحق كذا كذا لما أبلغته عنّا هذا الكلام.
قال: فأتيت أبا جعفر (عليه السلام)، فقلت له: لقيت بنى شيبة فأخبرتهم، فزعموا أنّك كذا و كذا و لا علم لك، ثمّ سألونى بالعظيم ألّا بلّغتك ما قالوا قال: و أنا أسألك بما سألوك لمّا أتيتهم، فقلت لهم: إنّ من علمى أن لو وليت شيئا من أمر المسلمين لقطّعت أيديهم ثمّ علقتها فى أستار الكعبة، ثمّ اقمتهم على المصطبّة، ثمّ أمرت مناديا ينادى ألا إنّ هؤلاء سرّاق اللّه فاعرفوهم. (١)
٢- عنه، عن على بن إبراهيم، عن صالح بن السّندى، عن جعفر بن بشير عن أبان، عن أبى الحرّ، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام) فقال:
إنّى أهديت جارية إلى الكعبة، فأعطيت بها خمسمائة دينار، فما ترى؟ قال: بعها ثمّ خذ ثمنها ثمّ قم على حائط الحجر ثمّ ناد و أعط كلّ منقطع به و كلّ محتاج من الحاجّ. (٢)
٣- النعماني أخبرنا على بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال:
حدّثنا محمّد بن حسان الرّازى، عن محمّد بن على الصّيرفى عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن على الحلبي، عن سدير الصيرفىّ، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذرا فى جارية و جاء بها إلى مكّة قال: فلقيت الحجبة، فأخبرتهم بخبرها
(١) الكافى: ٤/ ٢٢١ و العلل: ٢/ ٩٥.
(٢) الكافى: ٤/ ٢٤٢.