مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٩ - ٨- باب حج اسماعيل
و تناول جبرئيل الكبش من قلّة ثبير فوضعه تحته و خرج الشيخ الخبيث حتّى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت و البيت فى وسط الوادى فقال: ما شيخ رأيته بمنى؟
فنعت نعت إبراهيم.
قالت: ذاك بعلى قال: فما وصيف رأيته معه و نعته قالت: ذاك ابنى قال: فإنّى رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه قالت: كلّا ما رأيت إبراهيم إلّا أرحم النّاس و كيف رأيته يذبح ابنه قال: و ربّ السّماء و الأرض و ربّ هذه البنية لقد رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه، قالت: لم قال: زعم أن ربّه أمره بذبحه قالت فحقّ له أن يطيع ربّه، قال:
فلمّا قضت مناسكها فرقّت أن يكون قد نزل فى ابنها شيء فكأنّى أنظر إليها مسرعة فى الوادى واضعة يدها على رأسها و هى تقول: ربّ لا تؤاخذنى بما عملت بأم اسماعيل. قال: فلمّا جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر، فإذا اثر السكين خدوشا فى حلقه ففزعت و اشتكت و كان بدء مرضها الّذي هلكت فيه. (١)
٢- عنه باسناده ذكر أبان عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أراد أن يذبحه فى الموضع الّذي حملت أمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند الجمرة الوسطى، فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر حتّى كان آخر من ارتحل منه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فى شيء كان بين بنى هاشم و بين بنى اميّة فارتحل فضرب بالعرين. (٢)
٣- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، و الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أين أراد إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح ابنه؟ قال: على الجمرة الوسطى، و سألته عن كبش إبراهيم (عليه السلام) ما كان لونه و أين نزل؟ فقال: أملح و كان أقرن و نزل من السماء على
(١) الكافى: ٤/ ٢٠٧.
(٢) الكافى: ٤/ ٢٠٩.