مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ١- باب فضائل شهر رمضان
بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّ النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا انصرف من عرفات و سار الى منى دخل المسجد، فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر فقام خطيبا فقال بعد الثناء على اللّه:
أمّا بعد فانّكم سألتمونى عن ليلة القدر فلم أطوها عنكم لأنّى لم أكن بها عالما اعلموا أيّها الناس أنّه من ورد عليه شهر رمضان و هو صحيح سوىّ فصام نهاره و قام وردا من ليله و واظب على صلاته و هاجر إلى جمعته و غدا الى عيده، فقد أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الربّ، قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فاز و اللّه بجوائز ليست كجوائز العباد (١)
. ١٥- عنه، حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر الحميرى قال: حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسن بن محبوب بالزرّاد، قال: حدّثنا أبو أيّوب، عن أبى الورد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الناس فى آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ، قال: أيّها الناس قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر و هو شهر رمضان، فرض اللّه صيامه و جعل قيام ليلة فيه بتطوّع صلاة كمن تطوّع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور.
جعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير و البرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه عزّ و جلّ، و من أدّى فريضة من فرائض اللّه كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور و هو شهر الصبر و انّ الصبر ثوابه الجنّة، و هو شهر المواساة و هو شهر يزيد اللّه فيه رزق المؤمنين و من فطر فيه مؤمنا صائما كان له عند اللّه بذلك
(١) ثواب الاعمال: ٨٩.