زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٠ - عدم أمارية يد الكافر على عدم التذكية
اختار صاحب الجواهر (ره) [١] أولهما، و ذهب جمع إلى الثاني.
و استدل للأول بوجوه: الأول: انه من المسلم عند الأصحاب ان الذبيحة إذا كانت في سوق المسلمين بيد الكافر فهي محكومة بعدم التذكية و لا ينطبق ذلك إلا على أمارية يد الكافر إذ عليها يتعارض سوق المسلمين الذي هو أمارة التذكية مع يد الكافر التي هي أمارة عدم التذكية فيتساقطان، فيرجع إلى أصالة عدم التذكية، و هذا بخلاف القول بعدم الامارية إذ حينئذ ليس في مقابل سوق المسلمين إلا أصالة عدم التذكية، و لا ريب في ان الأصل محكوم بالدليل المعتبر و الأمارة الكاشفة و هي سوق المسلمين.
و فيه: انه قد حققنا في محله في الجزء الثالث من فقه الصادق [٢] ان سوق المسلمين ليس أمارة التذكية، بل هو أمارة كون البائع مسلما و يده أمارة التذكية وعليه فمع العلم بكون البائع كافرا لا يكون السوق أمارة فيحكم بالعدم لأصالة عدم التذكية.
الثاني: ما في الجواهر [٣] و هو خبر اسحاق بن عمار" لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني و في ما صنع في ارض الإسلام قلت فان كان فيها غير أهل
[١] جواهر الكلام ج ٨ ص ٥٤.
[٢] فقه الصادق ج ٣ ص ٢٦٣- ٢٦٤ الطبعة الثالثة.
[٣] جواهر الكلام ج ٨ ص ٥٤ و ما بعدها و قد أطال الكلام في ذلك، و أيضا أشار إلى الاستدلال بالرواية و بأغلبية المسلمين على الكفار ج ٦ ص ٣٤٧ فراجع.