زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٥ - بيان ما هو الحق في المقام
و بعد ذلك كله اشكل عليه الأمر من جهة ان لازم ذلك هو جريان القرعة في الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي، و الاصحاب غير ملتزمين بذلك، و لذا قال اخيرا ان تشخيص موارد القرعة عن موارد الاحتياط و التخيير، في حقوق اللّه تعالى و عن مورد قاعدة العدل و الانصاف في حق الناس في غاية الإشكال.
و يرد على ما أفاده في وجه اختصاص مورد القرعة بالتردد بين الشيئين أو الأشياء: انه بعد تسليم عموم المشتبه و المجهول لاوجه لاستفادة ذلك من عنوان القرعة، فإنها عبارة عن إلقاء السهام و استخراج السهم الاصوب.
مع انه لو سلم ذلك لاوجه للاختصاص بالشبهات الموضوعية، فان كون موارد النصوص خصوص الموضوعات لا يصلح مقيدا للعموم سيما مع عدم كونه في تلك الموارد، وعليه فبما انه في الشبهة الحكمية المقرونة بالعلم الإجمالي أيضاً يكون التردد بين الشيئين أو الأشياء فلا بدَّ من الالتزام بجريانها فيها.
بيان ما هو الحق في المقام
و نخبة القول في المقام انه بعد ما لا شبهة في عدم جريان القرعة في الشبهة البدوية الحكمية مطلقا و لم أر من احتمل ذلك بل تكرر في كلماتهم دعوى الإجماع عليه، حتى قيل ان القول بشمولها لها ينبغي ان يعد من المضحكات، و إنما وقع الكلام في ان خروجها هل يكون من باب التخصيص أو التخصص.
قد يقال ان العناوين العامة الواردة في أدلة القرعة خمسة، عنوان المجهول،