زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٤ - الترجيح بالأحدثية
الصادق (ع) من عرف انا لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منَّا فإن سمع منَّا خلاف ما يعلم فليعلم ان ذلك دفاع منَّا عنه [١].
و يضاف إلى جميع ما تقدم انه لو سلم كون الروايات في مقام بيان الترجيح بالاحدثية حتى في الظنيين، يمكن ان يقال: انه يقع التعارض بينها و بين اخبار التخيير و الترجيح بمرجحات اخر، و مع قطع النظر عن وجود الترجيح لتلك الأخبار انه لا بد من تقديمها بحكم هذه النصوص: لان فيها ما هو صادر عن الإمام اللاحق فهو يكون احدث فلا بدَّ من تقديمه.
و اما الثانية: فهي رواية واحدة و هي ما رواه الاحسائي في عوالي اللئالى عن العلامة مرفوعا إلى زرارة عن الإمام الباقر (ع) في الخبرين المتعارضين بعد ذكر جملة من المرجحات قال (ع) اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك الآخر [٢] و لكن الرواية ضعيفة سندا لضعف مؤلف الكتاب و رفعها، و عمل الأصحاب بها لو كان فإنما هو بالنسبة إلى صدرها المتضمن للترجيح بالشهرة و صفات الراوى لا بالنسبة إلى ذيلها، و قد مر مرارا انه لا مانع من حجية الخبر في بعض جملاته دون آخر.
مع انه لو سلم حجيتها في جميع جملها فتعارض مع اخبار التخيير، فان حمل
[١] الكافي ج ١ ص ٦٥ باب اختلاف الحديث ح ٦/ الوسائل ج ٢٧ ص ١٠٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣٣٣٦.
[٢] عوالي اللآلي ج ٤ ص ١٣٣ ح ٢٢٩/ مستدرك الوسائل ج ١٧ ص ٣٠٣ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٢١٤١٣.