زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٥ - وهم و دفع في محاجة أمير المؤمنين
للمورث أو للموصى كالاقرار للاجنبي و هي (عليها السلام) إنما اقرت بأنه كان ملكا لرسول اللّه (ص) لا للمسلمين.
الثالث: ما أفاده المحقق الهمداني (ره) [١] و هو ان ما ذكره المشهور إنما
هو في الاقرار للمدعي مع كونه منكرا للانتقال و اما مع اعترافه بالجهل بالانتقال لا دعوى كي ينقلب المنكر مدعيا و المدعي منكرا، و ابو بكر كان جاهلا بالانتقال منه (ص) إليها (ع)، فلا حق له في مطالبة البينة منها مع عدم وجود من ينكر التلقي في مقابلها.
و بالجملة بما انها مدعية بلا منكر في مقابلها فيدها أمارة الملكية و اقرارها بكونه ملكا لرسول اللّه (ص) و انتقاله إليها لا يوجب صحة مطالبة البينة منها.
هذا كله على تقدير صدق الخبر، إلا انه مجعول موضوع قطعا لا جميعه بل ما أضافوا إليه و هو قولهم (ما تركناه صدقة).
و أجاب: المحقق النائيني (ره) [٢]- بعد تسليمه فتوى المشهور- عن هذه الشبهة بوجه آخر، و هو يتوقف على بيان مقدمة.
و حاصلها انه في موارد تبدل الملكية:
تارة يتبدل المملوك فتكون العلقة الرابطة بين المالك و المال قد حل احد طرفيها و هو الطرف المربوط بالمال و جعل مكانه المال الآخر كما في عقود المعاوضة فتكون المعاوضة بين المالين مع بقاء الإضافة بحالها.
[١] فوائد الرضوية ج ٢ ص ١٠٨، بتصرف.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٦١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٠٦.