زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩ - وجه تقدم الأمارات على الاستصحاب
و يظهر أيضاً مما ذكرناه، ان مراد صاحب الكفاية [١] من الإطلاق، في قوله: ان قضية إطلاق خطاب لا تنقض، هو ان يكون بلحاظ الموضوع، هو الإطلاق المقامي، دون اللفظي.
وجه تقدم الأمارات على الاستصحاب
الأمر الثاني: يعتبر في الاستصحاب ان يكون المستصحب مشكوك البقاء، فلو أحرز بقائه أو ارتفاعه لا يجري الاستصحاب، و لا فرق في ذلك بين الإحراز الوجداني أو التعبدي.
وعليه فلا يجري الاستصحاب مع قيام الطريق على بقاء المستصحب أو ارتفاعه، و هذا في الجملة مما لا كلام فيه، إلا ما يظهر من بعض الفقهاء من البناء على اعمال التعارض بين الأمارات و الأصول، و هو ظاهر البطلان مما ذكرناه.
إنما الكلام في وجه تقدم الأمارات على الأصول، و انه الورود، أو الحكومة، و قبل التعرض له لا بدَّ من تقديم مقدمة.
و هي، الإشارة الاجمالية إلى بيان معنى، الورود، و الحكومة و بيان الفرق بينهما و بين التخصيص، و التخصص، و التوفيق العرفي، فهنا خمسة أمور:
[١] كفاية الأصول ص ٤٢٨.