زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٣ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
إلا ان التعبد باحدهما لا يكفى لاثبات الأخرى إلا على القول بالمثبت.
و بذلك ظهر الجواب عن وجهين آخرين لعدم الاتحاد:
أحدهما ان ظاهر الشك في الشيء هو تعلق الشك بالوجود و إرادة الشك في الصحة من الشك في الشيء يحتاج إلى العناية.
ثانيهما ان ظاهر الدليل أي دليل قاعدة التجاوز هو التجاوز عن نفس المشكوك فيه مع انه لا معنى للتجاوز عن وصف الصحة كما هو واضح.
و منها: ان متعلق الشك في قاعدة الفراغ و الملحوظ في مقام الجعل إنما هو المركب بما له من الوحدة الاعتبارية و يكون لحاظ الاجزاء تبعيا لاندكاك شيئية الجزء في شيئية الكل، و متعلق الشك في قاعدة التجاوز و الملحوظ إنما هو أجزاء المركب بما هي أشياء مستقلة، و من الواضح استحالة الجمع بين اللحاظين في دليل واحد ففي مرتبة لحاظ الكل شيئا كيف يمكن لحاظ الجزء شيئا آخر مستقلا.
و بعبارة أخرى: لحاظ الجزء في نفسه سابق في الرتبة على لحاظ المركب منه و من غيره من الاجزاء فكيف يمكن الجمع بين الشيئين الذين
هما في مرتبتين في عرض واحد و الحكم عليهما في دليل واحد.
و يرد عليه أمور:
الأول: ان هذا الإشكال مشترك الورود و لا اختصاص له بالقائلين بوحدة القاعدتين و ذلك لان قاعدة الفراغ لا تختص بالمركبات بل تجرى في الاجزاء أيضاً: فإنها إنما تجرى في موارد الشك في الصحة كان المشكوك صحته من المركبات أم من الاجزاء، فكما تجرى لو شك في صحة الصلاة، كذلك تجرى لو