زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٨ - حول انقلاب النسبة في التعارض بين اكثر من دليلين
١- الالتزام بالنسخ. ٢- الالتزام بالتخصيص، و ان النبي (ص) بيَّنها من الأول، و لكنها خفيت على الناس إلى ان بينها الائمة (ع). ٣- الالتزام بالتخصيص من حين صدورها.
لا سبيل إلى الأول، لا لما قيل من انقطاع الوحى بعد النبي (ص)، لأنه يمكن ان يكون من العلوم المستودعة عندهم، بل لأنه من المستبعد جدا الالتزام بالنسخ في اكثر الأحكام الشرعية، اضف إليه ما تقدم في المسألة المتقدمة، و به يظهر ان المتعين هو القول الثالث.
حول انقلاب النسبة في التعارض بين اكثر من دليلين
المبحث الثامن: قد عرفت انه إذا كان احد الدليلين قرينة عرفية على الآخر، يقدم عليه، من دون ان تلاحظ المرجحات، و ان لم يكن كذلك يرجع إلى اخبار الترجيح و التخيير على تفصيل تقدم.
لكن تعيين ذلك فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين في جملة من موارده لا يخلو من صعوبة و لذلك اصبحت المسألة معركة للآراء.
و حيث ان موارد ذلك في الفقه كثيرة، فلا بدَّ من بيان ضابط به يتضح الحال في كل مورد.
و تنقيح القول بالبحث في كل صورة من صور المسألة و هي خمس:
الصورة الأولى: ما لو ورد عام و مخصصان متباينان، كما لو دل دليل على استحباب اكرام العلماء، و دل دليل آخر على عدم استحباب اكرام الكوفيين