زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٣ - حكم الشك في الطهارة قبل الفراغ منها
الصادق من عدم عموم يدل على بدلية التيمم عن الطهارة المائية في جميع الخصوصيات و الأحكام، فالأظهر جريان قاعدة التجاوز فيهما لإطلاق الأدلة و عدم المقيد.
و اما المورد الثاني: فالأظهر ما هو المشهور على ما نسب إليهم
الشيخ الأعظم [١] من الإلحاق: لإطلاق صحيح زرارة المتقدم لا سيما بناءً على ما هو الحق من رجوع الشك في الصحة إلى الشك في الوجود.
و اما الاستدلال له بموثق ابن أبي يعفور المتقدم بعد إرجاع الضمير في" غيره" إلى الوضوء بالتقريب المتقدم، بدعوى: انه يدل على لزوم الاعتناء بالشك في الوضوء سواء أ كان الشك في وجود جزء أو صحته إذا كان ذلك في الاجزاء.
فغير تام إذ مضافا إلى ما تقدم من عدم حجيته للاعراض أو طرحه لمعارضته مع ما هو اشهر منه.
يرد عليه ان دلالته على لزوم الاعتناء بالشك في صحة الجزء إذا كان في الأثناء و ان كان بعد تجاوز محله، إنما تكون بالإطلاق، فيعارض مع عموم ما دل على لزوم إلغاء الشك بعد التجاوز و المضي عن المشكوك فيه، و حيث ان دلالة معارضه إنما تكون بالعموم فيقدم عليه، و يحمل الموثق على الشك في المحل أو
[١] راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٧١٥ (الموضع السادس) حيث اعتبر ان الشك في صحة الشيء شك في الاتيان بالشيء بل هو هو، الا انه عاد و استشكل في ذلك و اما نسبة الالحاق إلى المشهور فغير واضحة.