زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٥ - حكم الشك في الشرائط
فالأظهر عدم جريان القاعدة إذ لا امارية في هذه الصورة.
و بعبارة أخرى: انه مع معلومية المأتي به و الشك في موضوع واقعي و انه يكون منطبقا على المأتي به أم لا، لا طريقية للمطابقة، و لكونه على وفق المأتي به.
وعليه فالأدلة لا تشمل هذه الصورة: إذ مضافا إلى ان التعليل بالاذكرية موجب لتقييد اطلاقها الشامل في نفسه للمقام انه لأجل عدم الكاشفية الناقصة لا يعقل الحكم بالمضي بعنوان الكاشفية و امضاء الطريق لتبعية مقام الإثبات لمقام الثبوت.
و نظير ذلك في الشبهات الحكمية ما إذا توضأ بماء الورد ثم شك في صحة الوضوء به، فاللازم حينئذ اما إعادة الوضوء أو الفحص عن حكم المسألة ثم العمل بما يقتضيه تكليفه.
و بالجملة الميزان في جريان القاعدة هو كون الشك في الانطباق ناشئا عن الجهل بكيفية المأتي به.
و اما مع انحفاظ صورة العمل و كون الشك في سراية الأمر إلى هذا المأتي به الخارجي، فلا تجري القاعدة من غير فرق بين الشبهات الموضوعية و الحكمية.
حكم الشك في الشرائط
الأمر الحادي عشر: لا ريب و لا كلام في جريان القاعدة لو شك في صحة العمل و فساده لأجل احتمال الاخلال بشرط من الشروط بعد الفراغ من