زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٠ - هل القرعة من الأمارات أو الأصول
تكون اتفاقية، فلا طريقية ناقصة لها و لا كاشفية، و قد ثبت في محله ان ما حاله كذلك يستحيل تتميم كشفه و جعله طريقا كالشك.
إلا ان ظاهر جملة من نصوصها، ان طريقيتها واقعية بتسبيب الشارع الأقدس الناظر إلى الواقع، إلى وقوع السهم على الحق لاحظ قوله (ع) في خبر محمد بن حكيم المتقدم جوابا لقول السائل ان القرعة تخطئ و تصيب كل ما حكم اللّه به لا تخطئ، و قوله (ع) في مرسل الصدوق المتقدم عن الإمام الصادق (ع) ما تنازع قوم ففوضوا امرهم إلى اللّه عز و جل إلا خرج سهم المحق، و قوله (ع) في خبر داود بن يزيد المتقدم، يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحق.
و ما رواه عثمان بن عيسى عن بعض اصحابه عن أبي عبد اللّه (ع) قال ان اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى موسى (ع) ان بعض أصحابك ينم عليك فاحذره فقال يا رب لا اعرفه اخبرني حتى اعرفه فقال يا موسى عبت عليك النميمة و تكلفني ان أكون نماما فقال يا رب و كيف اصنع قال اللّه تعالى فرق أصحابك عشرة عشرة ثم تقرع بينهم فان السهم يقع على العشرة التي هو فيهم ثم تفرقهم و تقرع بينهم فان السهم يقع عليه قال فلما رأى الرجل ان السهام تقرع قام فقال يا رسول اللّه أنا صاحبك لا و اللّه لا أعود [١].
و صحيح جميل قال: قال الطيار لزرارة ما تقول في المساهمة أ ليس حقا؟
[١] رواه الحر العاملي في الوسائل عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابه ج ١٢ ص ٣١٠ باب تحريم النميمة و المحاكاة ح ١٦٣٨١/ المستدرك ج ١٧ ص ٣٥٣ باب ١١ من أبواب كيفية الحكم و احكام الدعوى ح ٤٧.