زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٨ - حكم الشك في الشرائط
بعده ليس هو وجوده المتقدم، بل وجوده المقارن فهو لم يتجاوز محله.
و اما بالقياس إلى المشروط فلعدم تجاوزه لفرض كونه مشغولا به و في الأثناء، و لا يتوهم في المقام انه تجرى القاعدة بالنسبة إلى الاجزاء السابقة، فإذا أحرز اللاحقة و ضم الوجدان إلى القاعدة فقد أحرز تحقق المأمور به، فان المفروض شرطيته في جميع الآنات و منها حال الشك، و في تلك الحال لم يحرز الشرط لا وجدانا و لا تعبدا.
فان قلت ان ذلك يتم بالقياس إلى الاستقبال و نحوه، و لا يتم في الطهارة و شبهها مما لها أسباب شرعية كالوضوء مثلا الذي لا بدَّ و ان يكون متقدما على الصلاة، فإذا شك في تحققه قبلها و هو في الأثناء تجرى القاعدة في الوضوء لفرض التجاوز عن محله، فإذا جرت و احرز تحقق السبب في ظرفه المقرر له شرعا يرتفع الشك في بقاء الطهارة.
قلت ان ذلك يتم لو شك في صحة الوضوء و فساده مع إحراز اصل وجوده، لما تقدم من عدم اعتبار شيء في جريان القاعدة في مورد الشك في اصل الوجود سوى الفراغ منه و الدخول في حالة مغايرة للمشكوك فيه.
و لا يتم في مورد الشك في اصل الوجود الذي هو المفروض في هذا الأمر، لما تقدم من اعتبار التجاوز عن المحل الشرعي: إذ محل الوضوء شرعا ليس قبل الصلاة بل هو محله العقلي من جهة اعتبار مقارنة الصلاة للطهارة إذ حينئذ لا مناص عقلا إلا من تقديم الوضوء، و إلا ففي كل مورد وقع الوضوء فقد وقع في محله.
نعم: بناءً على كفاية التجاوز عن المحل العادي في جريانها تجرى القاعدة في