زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٢ - إذا كان شيء بيد اثنين
فهما حجتان فيها، فإذا ثبت عدم مالكية غيرهما فلا محالة يكون مالا مرددا بينهما لا حجة لأحدهما على انه ملك له، فمقتضى القواعد التنصيف.
و فيه: ما حققناه في محله، من ان الدلالة الالتزامية كما تكون تابعة للدلالة المطابقية ثبوتا تكون تابعة لها في الحجية فمع سقوطهما عن الحجية بالنسبة إلى المدلول المطابقي لا تكونان حجة في المدلول الالتزامي.
الثاني: ما أفاده المحقق النراقي [١]، و هو ان مقتضى القاعدة و ان كان هو التساقط إلا ان مقتضى قوله في الموثقة و من استولى على شيء منه فهو له، انه لو استوليا معا عليه كان لهما و بمقتضى قاعدة التساوي في الشركة المبهمة انه بينهما نصفين.
و فيه: انه لو كان لهما استيلاء واحد لكان ما ذكر تاما، و لكن بما ان المفروض ثبوت استيلاءين تامين فيلزم التعارض المشار إليه في مدلول الموثق بين مصداقين من هذه القضية الحقيقية فلا محالة يتساقطان أيضاً.
الثالث: ما أفاده السيد الفقيه في ملحقات عروته [٢]، و هو ان الأقوى جواز اجتماع الملكين المستقلين على مال واحد كما إذا كان ملكا للنوع كالزكاة و الخمس، فان كل فرد من ذلك النوع مالك لذلك المال، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين الشخصيين أيضاً كما إذا وقف على زيد و عمرو أو أوصى لهما
[١] عوائد الايام ص ٢٦٠.
[٢] تكملة العروة الوثقى ج ٢ ص ١٢٣ عند قوله: «و الحاصل: أنه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلتين على مال واحد».