زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٥ - موافقة الخبر لأمارة دلَّ الدليل على عدم اعتبارها
تنظر فيه.
و أورد عليه الشيخ الأعظم [١]: بان رفع العمل بالخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة اضف إليه ان المنهي عنه الاعتناء بالقياس مطلقا، و قد استقرت طريقة أصحابنا على هجره في باب الترجيح و لم نجد منهم موضعا يرجحونه به، و لو لا ذلك لوجب تدوين شروط القياس في الأصول، ليرجح به في الفروع.
و فيه: ان الذي دل الدليل المعتبر على النهي عنه هو اعمال القياس في الدين، و اما ما يدل على لزوم هجر القياس بقول مطلق فليس بدليل معتبر.
و يضاف إليه ان استقرار السيرة على ما ذكر، لعله من جهة انه إذا كان احد الخبرين موافقا للقياس لا محالة يكون الآخر مخالفا للعامة، و قد جعل ذلك من المرجحات في الأخبار.
و بما ذكرناه ظهر ما في كلمات المحقق الخراساني في الكفاية [٢] قال، إلا ان الأخبار الناهية عن القياس و ان السنة إذا قيست محق الدين مانعة عن الترجيح به ضرورة ان استعماله في ترجيح احد الخبرين استعمال له في المسألة الشرعية الأصولية و خطره ليس باقل من استعماله في المسألة الفرعية.
ثم انه (قدِّس سره) تنبه لاشكال، و هو انه كيف يعمل القياس في الموضوعات، و ينقح به الموضوع الشرعي مثلا لو حصل الظن بالقبلة من القياس لا كلام بينهم في العمل به، و ان الظن الحاصل منه حجة فليكن المقام من هذا القبيل،
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٨١٦.
[٢] كفاية الأصول ص ٤٥٨.